الشيخ حسين آل عصفور

305

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

كما هو مقتضى إطلاق الرواية الصحيحة المتقدمة ، والحكم به كذلك هو المشهور بين الأصحاب . وذهب جماعة منهم الشيخ في كتابي الأخبار والصدوق إلى أن ذلك مختص بمن أفطر على المحلل ، أما من أفطر على المحرم - يعني أفسد صومه به - فإن كفارته كفارة جمع كالقتل عمدا لخبر عبد السلام بن صالح الهروي ( 1 ) ( قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله قد روي عنهم أيضا كفارة واحدة ، فبأي الخبرين آخذ ؟ قال : بهما جميعا ، فمتى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان قد نكح حلالا أو أفطر على حلال كفاء كفارة واحدة ) . وليس في طريق هذه من يتوقف في وثاقته عدا ابن عبدوس فإن حاله مجهول ، قال في المختلف : إن ابن عبدوس لا يحضرني حاله ، فإن كان ثقة فالرواية صحيحة متعين العمل بها . وفي التحرير جزم بصحتها فقال : روى ابن بابويه في حديث صحيح عن الرضا عليه السلام وساق الحديث . وذكر ابن بابويه في الفقيه ( 2 ) أنه وجد ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ - رحمه الله - أبي جعفر بن عثمان العمري أحد نواب صاحب الزمان عليه السلام وطريقه جيد أيضا ، فلا بأس بالعمل بمضمونه ، وهو مذهب قوي جدا وعليه العمل ، وقد وقع مثل ذلك في كتاب الغيبة له وكتاب الإحتجاج للطبرسي - رحمه الله - . المسألة الرابعة : قد جعل من القدماء والمتأخرين كفارة من أفطر يوما نذر صومه كفارة مخيرة كشهر رمضان ، وأسنده إلى أشهر الروايتين المحقق في الشرائع . وهذا المذهب للشيخين وأتباعهما والمحقق والعلامة في المختلف وأكثر

--> ( 1 ) التهذيب ج 4 ص 209 ح 12 ، الوسائل ج 7 ص 35 ب 10 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 73 ح 10 ، الوسائل ج 7 ص 36 ب 10 ح 3 .